الشيخ محمد علي الگرامي القمي
79
التعليقه على تحرير الوسيلة
فالظاهر ضمانه ، فيؤخذ منه القيمة ، وتصرف في بدل التالف ومثله . ( مسألة 73 ) : الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد ، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء ، لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل إلا لعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ ، وهي أمور : الأوّل : ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ، ولا الانتفاع بها إلا ببيعها والانتفاع بثمنها ، كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق ، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به « 1 » الموقوف عليهم ، والأحوط لو لم يكن الأقوى مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة . الثاني : أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به ؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة ، بشرط أن لا يرجى العود كما مرّ ، كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان ، فصار عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلا بمقدار جزئي جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما ، لكن لو بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر ؛ تساوي منفعته منفعة الدار أو البستان ، أو تقرب منها ، أو تكون مُعتدّاً بها . ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لا يشترى بثمنها إلا ما يكون منفعتها كمنفعتها باقيةً على حالها أو قريب منها لم يجز بيعها ، وتبقى على حالها . الثالث : ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر ، مثل قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج أو المخارج ، أو وقوع الخلاف بين أربابه ، أو حصول ضرورة أو حاجة لهم ، أو غير ذلك ، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر على الأقوى . الرابع : ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد ؛ لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، ولا ينحسم ذلك إلا ببيعه ، فيباع ويقسّم ثمنه بينهم . نعم ، لو فُرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى ، أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى ، تعيّن ذلك ، فتشترى بالثمن عين أخرى أو يبدّل بآخر ، فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون ،
--> ( 1 ) . ويوقف على الأحوط ما أمكن .